الخطيب الشربيني
12
مغني المحتاج
لأبوين ) لأنه إن كان أباه فهو يدلي به وإن كان عمه فهو أقرب منه ، ( و ) أخ ( لأب ) لأنه أقرب منه . تنبيه : إنما ضبط المصنف هذا بالعدد دون غيره دفعا للالباس في قوله بعد : ولأب ، لئلا يتوهم التكرار وإرادة للتنبيه على أن قوله : ولأب الثاني معطوف على ابن الأخ لأبوين لا على ما يليه . ( و ) ابن الأخ ( لأب يحجبه ) سبعة : ( هؤلاء ) الستة لما سبق ، ( وابن الأخ لأبوين ) لقوته . فرع : لو تعارض قرب جهة كابن ابن أخ شقيق وابن أخ لأب قدم ابن الأخ لأب ، لأن بنوة الأخ جهة واحدة يقدم فيها الأقرب . ( والعم لأبوين يحجبه ) ثمانية : ( هؤلاء ) السبعة لما سبق ، ( وابن أخ لأب ) لقرب درجته ، ( و ) العم ( لأب يحجبه تسعة : هؤلاء ) الثمانية لما مر ، ( وعم لأبوين ) لقوته . فإن قيل : يرد على المصنف أن العم يطلق على عم الميت وعم أبيه وعم جده ، وابن عم الميت يقدم على عم أبيه ، وابن عم أبيه يقدم على عم جده لقوة جهته كما يقدم ابن الأب وهو الأخ على ابن الجد وهو العم . أجيب بأن مراده عم الميت لا عم أبيه ولا عم جده . ( وابن عم لأبوين يحجبه ) عشرة : ( هؤلاء ) التسعة لما مر ، ( وعم لأب ) لأنه في درجة أبيه فقدم عليه لزيادة قربه . ( و ) ابن عم ( لأب يحجبه ) أحد عشر : ( هؤلاء ) العشرة لما سلف ، ( وابن عم لأبوين ) لقوته . ( والمعتق يحجبه عصبة النسب ) بالاجماع ، لأن النسب أقوى من الولاء . إذ تتعلق به أحكام لا تتعلق بالولاء كالمحرمية ووجوب النفقة وسقوط القصاص وعدم صحة الشهادة ونحوها . ولما فرغ من حجب الذكور شرع في حجب الإناث فقال : ( والبنت والأم والزوجة لا يحجبن ) عن إرثهن بالاجماع لما مر في الأب والابن والزوج . فائدة : ضابط من لا يدخل عليه الحجب بالشخص كل من أدلى إلى الميت بنفسه إلا المعتق والمعتقة . ( وبنت الابن يحجبها ابن ) لأنه أبوها أو عمها وهو بمنزلة أبيها ، ( أو بنتان ) لأن الثلثين فرض البنات ولم يبق منه شئ ، ( إذا لم يكن معها ) أي بنت الابن ( من يعصبها ) سواء أكان في درجاتها كأخيها أم أسفل منها كابن ابن عمها كما سيأتي . وهذا قيد في الأخير فقط . فإن كان معها من يعصبها اشتركت معه فيما بقي بعد ثلثي البنتين للذكر مثل حظ الأنثيين . ( والجدة للأم لا يحجبها إلا الأم ) إذ ليس بينها وبين الميت غيرها فلا تحجب بالأب ولا بالجد . فائدة : قد ترث الجدة مع بنتها إن كانت بنتها جدة أيضا فيكون السدس بينهما نصفين ، وذلك في جدة الميت من جهة أبيه وأمه ، وصورتها : لزينب مثلا بنتان حفصة وعمرة ولحفصة ابن ولعمرة بنت بنت فنكح ابن حفصة بنت بنت خالته عمرة فأتت بولد فلا تسقط عمرة التي هي أم أم أم الولد أمها زينب ، لأنها أم أم أبي الولد . وأخصر من ذلك أن يقال : مات زيد عن فاطمة أم أبيه وعن أمها زينب وهي أم أم أمه فيشتركان في السدس ، ذكره القاضي وغيره وقالوا : ليس لنا جدة ترث مع بنتها الوارثة إلا هذه . ( و ) الجدة ( للأب يحجبها الأب ) لأنها تدلي به . نعم لو مات زيد المذكور آنفا عن أبيه وجدته زينب ورثت مع وجود الأب ، أي من جهة الأم . قال الخفاف : وليس لنا جدة ترث وابنها حي من ابن ابنها إلا هذه . ( أو الأم ) أي تحجب الجدة للأب أيضا بالاجماع ، فإنها تستحق بالأمومة والأم أقرب منها . ( والقربى من كل جهة تحجب البعدى منها ) سواء أدلت بها كأم أب وأم أم أب وأم أم وأم أم أم أم لم تدل بها كأم أب وأم أبي أب فلا ترث البعدى مع وجود القربى ، نعم لو كانت البعدى جدة من جهة أخرى لم تحجب القربى البعدى كما مر قريبا في